الثلاثاء، 7 يوليو 2020

قصيدة... "حكمة الخيول الكبيرة"

قصيدة
"حكمة الخيول الكبيرة"
---------------------------- شعر: "رأفت السويركي"
تَكْبُرُ الْخَيْلُ؛
فَلَا تَهْوَى نُزوعَ الرَّكْضِ قَفْزَا؛
مِثْلَمَا كان الرَّبِيعُ المُزْهِرُ النَّبْضِ؛
يَضُخّ الْوَقْتَ في أَعْطافِها عُنْفَ الثَوانِي؛
وضَجِيجَ اللَّحَظَات الْبِكْرِ في يَقَظَةِ ضَوْء يتَوَثَّبْ.
*****
تَكْبُرُ الْخَيْلُ؛
فَلَا تَضْرِبُ بالحَافِر وَجْهَ الأَرْضِ حَفْزا؛
تَخْلَع الحَافِرَ نَضْواً؛
فالنَّهَارُ الكَهْلُ يَمْضِي يتَلَكَّأْ.
مَهَلا يَرْنُو إلى مَرْقَدِ شَمْسٍ في الْبَعِيدِ.
*****
تَكْبُرُ الْخَيْلُ؛
لِذَا تَرْضَى اضْطِرَاراً؛
بطُّمَأْنِينَةِ غَفْو... وَسَكِينَة.
وإلى النَّفْسِ تُسِرّ السِّرّ؛
قِف لا... لا تُغامِرْ.
فاحْتِرَامُ الْعُمْرِ؛ يَعْنِي لا تُقَامِرْ.
*****
دَعْكَ مِنْ رَايَاتِ مَاضٍ؛
رَفْرَفَتْ فِي خَفْقَةِ الزَّهْوِ وِسَاما... يتَعَالَى؛
كُنْتَ تَطْوِي في المَسَافَاتِ؛
أَنَاشِيد السِبَاقَاتِ جَمُوحاً.
فَتَعَلَّمْ؛ كَيْفَ تَنْضُو؛
مِنْ أُنُوْفِ الْوَقْتِ دَفْقَ الرِّيحِ عَدْوا؛
واسْتَرِحْ لاَ...
لاَ تُعْافِرْ.
وَتَوَّقَفْ عَنْ صَهِيلِ البَدْءِ؛
وَاجْمَعْ؛ ذِكْرَيَاتِ الْأَمْسِ
عِقْدا؛ مِنْ حِكَايَاتِ الْخُيُولِ الْغُرِّ؛
ذِي الحِجْلِ الْمُبِينِ.
*****
قُلْ لأَفْرَاسِ الْبِدَايَاِتِ؛ بحَوْمَاتِ التَسَابُقْ.
كَيْفَ تَمْضِي وَتُنَاوِرْ.
وَمَتَى القَوْلُ... تُحَاوِرْ.
كَيْفَ تَجْتازُ الحَوَاجِزْ .
وَمَتَى الرِّيحُ؛ تَمُدُّ السُّوقَ فِي
نَهْرِ المَضامِيْرِ؛
وَتَأْتِيكَ لِعَتْباتِ النِّهايَّاتْ.
*****
تَكْبُرُ الْخَيْلُ؛ بِجَهْدِ العُمْرِ؛ تَرْقَى؛
وَمِنَ الإِجْلاَلِ ؛
تَبْجِيْلُ بَنَاتِ الرِّيْحِ يَوْمَاً؛ برَصَاصِ الرَّحَمَات!!
الصور من شبكة الانترنيت
========================
قصيدة من "مَطْوِيَّاتِ" أوراقي القديمة؛ ذكرني بها "فيسبوك".
------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق