معنى الكلام ( 51)
نخبة "الخط الأحمر" و"كفاية طرق وكباري وقطارات"... تثبت تفاهتها!!
-------------------------------------------------------
نُخبة " أمُّ علي اللطَّامة"؛ و"بَاتْعَة المِّصَوَّاتِيَة"؛ لا تكلُّ ولا تملُّ من تمثيل الصُراخ واللَّطم في "فيسبوك" و"تويتر" بهجومها المتواصل على جهود الدولة الراهنة واجتهادها في تحقيق مشروعات التنمية الجديدة.
وحسب تعبير جدتي "كعب الخير" أطال الله في عمرها: "الفاضي يعمل قاضي"؛ فإن هذه النخبة التي أنتجتها "ثقافة التفاهة" حسب تعبير الفيلسوف الكندي الدكتور "آلان دونو" في كتابه الشهير " نظام التفاهة" الرأسمالوي المهيمن عولمياً لا تُمارس دورها المفترض والواجب؛ بتنمية وعي الجماهير تجاه مواجهة مشكلات حياتها في زمن تغيرت فيه كل الأساليب.
فهذه "النخبة التافهة" في مصر... والهاربة من دورها اكتفت فقط باللطم الثوري؛ وتزييف الوعي تجاه خطوات هدم "دولة سرطانات العشواءويات المباركية العجوز"؛ بكل عللها من أجل إعادة بنائها اضطراراً بالعلاج القاسي وفادح الثمن الذي لا بديل عنه وفق ضرورات العصر الراهن.
*****
نخبة "بَاتْعَة المِّصَوَّاتِيَة" وهي تصرف جهودها في الصراخ الكذوب من "الغلاء الفاحش" في الأسعار نتيجة سيناريو الاضطرار الاقتصادوي بـ "تحرير الأسعار" تخرج من محال "السوبرماركت الضخمة وهي ـ مسكينة ـ تدفع العربات المتخمة بالبضائع المتنوعة؛ وتكاد تنقطع أنفاسها من المجهود المبذول!
لذلك لا تحاول ـ على سبيل المثال ـ تنظيم الجماهير في "حملات المقاطعة" المشروعة سياسوياً للضغط على الرأسمالية التجارية المحلية المتوحشة؛ وهي تقفز ـ من دون كابح ـ بالأسعار كل دقيقة في اليوم؛ كما يحدث في دول "الوهم الديموقراطي" بأوروبا وأميركا التي يثرثرون بـ "ديموقراطيتها الرأسمالوية" القائمة على الاستغلال في حقيقتها؛ لذلك تضطر رأسمالية تلك الديموقراطية لاختلاق مناسبات لترويج البضائع المتراكمة بمسميات مثل "تنزيلات الموسم" و"تنزيلات الجمعة البيضاء/ White Friday" و"تنزيلات الجمعة السوداء/BLACK FRIDAY " لتصريف المخزون المتراكم من البضائع!!
لكن نخبتنا بدلاً من الشعارات المشبوهة التي تلوكها مثل: "خط أحمر"؛ و"أوقفوا شق الطرق العملاقة وبناء المدن الجديدة والمطارات والموانئ والكباري وتسيير القطارات المُطورة"؛ كان يجب أن تبدأ حملاتها بإطلاق شعارات مثل: "بدلاً من أن تأكلوا اللحمة كل يوم كفاية ناكلها مرَّة في الأسبوع"؛ و" غليتوا السمك علينا... إرموه في البحر تاني"؛ و"لا تشتروا البيض أسبوعاً"؛ و"موش عاوزين بضاعتكم الغالية"... إلخ إلخ.
*****
هذا هو المسلك الواجب لنخبة الوطن الأصيلة وليست نُخبة " أمُّ علي اللطَّامة"؛ و"بَاتْعَة المِّصَوَّاتِيَة" المنفصلة عن الوعي بكل تفاهتها وعنترياتها الكذوب؛ والتي تدَّعي الثورية بالثرثرة فقط في مقاهي "فيسبوك" و"تويتر"!!
"رأفت السويركي"
**************************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق