هذه هي "مصر" العظيمة؛ " أرض التوحيد" الأولى؛ والتي تسبح لله منذ أزمنة قدماء المصريين؛ وتنبض أرضها بحبه الجامع بين كل مواطنيها؛ مهما كانت عقائدهم ومشاربهم؛ ومهما حاول الشياطين إثارة النُّعْرات؛ بالدَّسِ في عقول المغيبين زيفاً حول من هم المؤمنون ومن هم الكافرون!!
ولا أجد في هذه المناسبة الكريمة "عيد الميلاد المجيد" أكثر تعبيراً عن الحالة المصرية من لوحة جسدت حقيقة الأمة والتي ابتكرها الشباب النقي ورفعها في الميادين كما يذكرني فريق "فيسبوك" كل عام؛ لتصبح أيقونة تجسد وحدة الوجدان التاريخي بين المصريين؛ وتعبر عن حقيقة الترابط الجامع بينهم وهو ما يحاول المخربون هدمه.
*****
المصريون بوجدانهم الخيِّر هذا؛ شكلته أزمنة "مصر الأرض"؛ و"مصر العقيدة"؛ و"مصر الثقافة"؛ فتجد منزل هذا يحتضن منزل هذا ويتماسك معه متساندين؛ وتجد قباب كنيسة هذا تعانق مآذن مسجد هذا؛ ويرفعان التسبيح والتمجيد والشكر لله اللعظيم؛ لأن مصر الآمنة محفوظة دوماً بوعد الله (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)؛ وتكليفه جل جلاله بذلك وتفويضه لجندها العظيم بتحقيق ذلك الآمان الرباني.
*****
لذلك فلاعجب أن يقول المصريون بلهجتهم الدارجة: "عيسى نبي؛ موسى نبي؛ ومحمد نبينا؛ وكل من له نبي يصلي عليه"... عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه.
و"عيد ميلاد مجيد" Merry Christmas لكل المصريين معاً.
"رأفت السويركي"
**********
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق